علي الأحمدي الميانجي
72
مكاتيب الرسول
تكتب ؟ قال : اكتب ما قالوا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولى بأمره ، فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال للقارئ : اقرأ ، فلما انتهى إلى الربا قال : ضع يدي عليها في الكتاب فوضع يده فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ) * الآية ثم محاها وألقيت علينا السكينة ، فما راجعنا ، فلما بلغ الزنا وضع يده عليها وقال : * ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ) * الآية ثم محاه وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا " . وعلى كل حال فكتب لهم بإسلامهم وحرمة أرضهم وأموالهم فلم يقنعوا بهذا الكتاب بل سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يكتب لهم كتابا آخر إلى المسلمين في تحريم أرضهم وأموالهم ، فكتب لهم بذلك وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص ، وكان من أحدثهم سنا ، وذلك أنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن . فلما أرادوا الرجوع إلى قومهم هابوهم وأخشوهم على أنفسهم أن يفعلوا بهم كما فعلوا بعروة بن مسعود ، فقال كنانة وهو من ساداتهم : أنا أعلمكم بثقيف اكتموا إسلامكم وخوفوهم الحرب وأخبروهم أن محمدا سألنا أمورا عظيمة فأبيناها سألنا أن نهدم الطاغية ، وأن نترك الزنا والربا وشرب الخمر ، فلما رجعوا أخبروهم بذلك . فقالت ثقيف : والله لا نعطيه أبدا ، فقالوا لهم : أصلحوا السلاح ورسوا حصونكم فمكثوا كذلك حتى ألقى الله الرعب في قلوبهم ، وقالوا : والله ما لنا به من طاقة ، فارجعوا إليه وأعطوه ما سأل ، فعند ذلك قالوا اللهم قد قاضيناه . 3 - كتابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المسلمين في ثقيف : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله إلى المؤمنين إن عضاه وج وصيده لا يعضد ولا يقتل صيده ، فمن وجد يفعل شيئا من ذلك فإنه يجلد وتنزع ثيابه ، ومن تعدى ذلك فإنه يؤخذ ، فيبلغ محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن هذا من محمد النبي ، وكتب خالد بن سعيد بأمر محمد بن عبد الله رسول الله ، فلا